كتب: عبد الرحمن سيد

وسط استمرار غيابه عن الظهور العلني، اختار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيه رسالة جديدة إلى الإيرانيين، ركز فيها على ضرورة توحيد الصفوف ومواجهة ما وصفهم بـ«الأعداء»، بالتزامن مع دعوة إلى تعزيز التعاون بين المسلمين في العالم ودعم الاقتصاد الإيراني.

مجتبى خامنئي يدعو الإيرانيين إلى تنحية الخلافات

ونشرت الرسالة، اليوم الأحد، عبر حساب خامنئي على منصة «تليجرام»، بمناسبة ذكرى المولد النبوي، وحملت دعوة واضحة إلى «الوحدة والدفاع المشترك ضد الأعداء، والتعاون بين المسلمين في العالم»، في خطاب جمع بين البعد السياسي والديني.

ويأتي نشر الرسالة في ظل غياب خامنئي عن الظهور أمام الجمهور منذ إصابته في الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران قبل 6 أشهر، مع اقتصار السلطات منذ ذلك الوقت على بث رسائل مكتوبة منسوبة إليه وكانت تلك الغارات قد أودت بحياة والده، المرشد السابق علي خامنئي.

وفي رسالته الجديدة، جدد المرشد دعوته للمسؤولين والشعب الإيراني إلى تجاوز الخلافات الداخلية والتركيز على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حالة من التماسك داخل المجتمع الإيراني.

وقال خامنئي: «أكرر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألا يسمحوا بأي حال من الأحوال بظهور أي خلاف بينهم»، في تأكيد على أولوية الوحدة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية.

ولم تكن هذه الدعوة منفصلة عن رسائل سابقة وجهها المرشد خلال الأيام الماضية؛ ففي رسالة أخرى نشرت الجمعة، حذر من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع»، في موقف شدد مجددا على أهمية تجنب ما قد يؤدي إلى الإضرار بالتوافق داخل المجتمع.

وبالتوازي مع رسائله بشأن الوحدة السياسية والاجتماعية، تطرق خامنئي إلى الوضع الاقتصادي، داعيا إلى التخلي تدريجيا عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني، والعمل على تعزيز الإنتاج، بهدف تمكين طهران من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.

وهكذا حملت الرسالة الأخيرة أكثر من مسار في وقت واحد، إذ ربط خامنئي بين تماسك الجبهة الداخلية، ومواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وتعزيز التعاون بين المسلمين، إلى جانب تقوية الإنتاج وتقليص الاعتماد على الدولار، في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة تواجهها إيران.